مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1397

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

يمينا وشمالا ، فليس العلم إلَّا هاهنا » . « 1 » ففي الخبر الطويل في جمع المأمون المتكلَّمين وأهل المقالات لأبي الحسن الرضا عليه السّلام وفيه عمران الصابي ، وقد سأله أن يثبت له واحدا لا غير فأثبت له التوحيد ، فكان من جملة ما سأله أن يخبره عن حدود خلقه كيف هي وما معانيها فبيّن له عليه السّلام قال في تضاعيف الكلام الشريف : فأمّا الأعمال والحركات فإنّها تنطلق لأنّه لا وقت لها أكثر من قدر ما يحتاج إليه فإذا فرغ من الشيء انطلق بالحركة وبقي الأثر ، ويجري مجرى الكلام الذي يذهب ويبقى أثره . « 2 » وفي خبر المفضّل الطويل المشتمل على بدائع الحكم ونواصح الكلم التي تلوح منها لوائح الإعجاز في جملة منافع الهواء ، دلالته على وجود مدبّر حكيم : وأنبّئك عن الهواء بخلَّة أخرى فإنّ الصوت أثر يؤثّره اصطكاك الأجسام في الهواء ، والهواء يؤدّيه إلى المسامع ، والناس يتكلَّمون في حوائجهم ومعاملاتهم طول نهارهم وبعض ليلهم ، فلو كان أثر هذا الكلام يبقى في الهواء كما يبقى الكتاب في القرطاس لامتلأ العالم منه ، فكان يكربهم ويفدحهم ، فكانوا يحتاجون في تجديده والاستبدال به إلى أكثر ممّا يحتاج إليه في تجديد القرطاس ؛ لأنّ ما يلقى من الكلام أكثر ممّا يكتب ، فجعل الخلَّاق الحكيم جلّ قدسه هذا الهواء قرطاسا خفيّا يحمل الكلام ريثما يبلغ العالم حاجتهم ثمّ يمحى فيعود جديدا نقيّا ، ويحمل ما حمل أبدا

--> « 1 » الكافي ، ج 1 ، ص 51 . « 2 » عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 1 ، ص 138 .